محمد بن أحمد المحلي الشافعي

73

شرح الورقات في أصول الفقه

[ تعريف المباح ] والمباح ( 1 ) من حيث وصفه ( 2 ) بالإباحة ( 3 ) ما لا يثاب على فعله ( 4 ) وتركه ، ولا يعاقب على تركه ( 5 ) وفعله ( 6 ) أي ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب ( 7 ) .

--> ( 1 ) المباح لغة من الإباحة يقال : باح الرجل ماله ، أذن في الأخذ والترك وجعله مطلق الطرفين ، المصباح المنير 1 / 65 وانظر لسان العرب 1 / 534 ، تاج العروس 4 / 17 - 18 . ( 2 ) ليست في " ج " وفي " ب " وصف . ( 3 ) في " ب " بالمباح وهو خطأ . ( 4 ) قوله ( ما لا يثاب على فعله ) خرج بهذا القيد الواجب والمندوب ، لأن فاعلهما يثاب على فعلهما ، وكذلك خرج الحرام والمكروه ، لأن فاعلهما لا يثاب على فعلهما . انظر الأنجم الزاهرات ص 91 ، شرح العبادي ص 26 . ( 5 ) قوله ( ولا يعاقب على تركه ) خرج بهذا القيد الواجب فإن تاركه يعاقب . وقد عرّف إمام الحرمين المباح في البرهان 1 / 313 بقوله ( هو ما خير الشارع فيه بين الفعل والترك من غير اقتضاء ولا زجر ) . وعرّفه في التلخيص 1 / 161 بقوله ( ما ورد الإذن من الله في فعله وتركه من حيث هو ترك له من غير تخصيص أحدهما باقتضاء ذم أو مدح ) ، ثم قال ( فهذا حدّ سديد إن شاء الله تعالى يميز المباح عن المحرمات والواجبات والمندوبات والمكروهات ويميزه أيضاً من الأفعال قبل ورود الشرائع ) . وانظر في تعريف المباح اصطلاحاً المستصفى 1 / 66 ، المحصول 1 / 1 / 128 ، المسودة ص 577 ، شرح تنقيح الفصول ص 71 ، فواتح الرحموت 1 / 113 ، الإحكام 1 / 175 ، التقرير والتحبير 2 / 143 ، مباحث الحكم عند الأصوليين ص 107 ، أصول الفقه لشعبان ص 201 . ( 6 ) ليست في " أ " . ( 7 ) قال الشارح : ذلك لرد ما قيل إن كلاً من الإثابة والمعاقبة على كل من فعل المباح وتركه أمر جائز ، إذ له تعالى أن يفعل ما يشاء ، حتى إثابة العاصي وتعذيب الطائع ، فلا يصح نفي واحدة من الإثابة والمعاقبة . حاشية الدمياطي ص 4 .